آخر الأخبار :
هل خاب الرجا فينا؟ بين الديني والوطني ملحمة كربلاء ودور الشباب فيها .. رحلة على قارعة الحُسين البُعد المُضْمَر في النَهضَة الحُسَينية كردستان وإستفتاء البرزاني.. وحكايات الوطن والناس. ازمةُ وقاية وعلاج(الاستفتاء) مشاريعٌ أوروبيةٌ تقوَّضُ ومؤسساتٌ أمميةٌ تدمرُ الدستور ونظام الحكم في الإسلام (59) الدستور ونظام الحكم في الإسلام (58)

الدستور ونظام الحكم في الإسلام (35)

الدستور ونظام الحكم في الإسلام (35)

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم الكاتب الشيخ عزيزبن طارش سعدان شيخ قبلي اليمن الجوف         
الاحد ( 13-08-2017 ) الساعة ( 12:21:06 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

 

إنّ وحدة الأمّة الإسلامية وتوحيد صفوفها، من صميم الدعوة الإسلامية وهي أساس الرسالة لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم, لأنّه مُرسل إلى البشرية كافة, لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28))إنّه النبي الوحيد الذي أُرسل إلى العالم كافة وباقي الأنبياء الذين سبقوه برسالة إلى أمم غابرة كانوا يبعثون إلى أقوامهم فقط، لقوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ (84))  إنّ الله أعطى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام  خمسة لم تعطى أحداً من الأنبياء ومنها توحيد الأمّة لأنّه بُعث إلى العالم كافّة, أيّ أنّ الوحدة هي روح العقيدة الإسلامية وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم  (أُعطِيتُ خَمْساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ مِنَ الأنبياءِ قَبْلي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الأرضُ مَسْجِداً وطَهُوراً، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَدْركَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصلِّ، وأُحِلَّتْ ليَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تُحِلَّ لأحَدٍ قَبْلي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكانَ النبيُّ يُبعث إِلَى قَوْمِهِ خاصَة وَبُعثتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّة) والله سبحانه وتعالى قال في محكم كتابة(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)) إنّ الذين يسمعون بدعوة الإسلام ولم يستجيبوا إلى ذلك التوحيد الرباني في العقيدة والوحدة والاخوة الإسلامية فقد كرم الله نبيه بهذا لقوله, صلى الله عليه وعلى آله وسلم, (لا يَسْمَعُ بي رَجُلٌ من هذه الأمَّةِ يَهُّودِيٌّ ولا نَصرَانيٌّ، ثُمَّ لا يُؤمِنُ بي إلا دَخَلَ النَّار) إنّ بعث الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم, رحمة من الله إلى العالم كافّة, وفي وقت كانت البشرية في أمسّ الحاجة إلى رجل عظيم  من أجل أن يخرجها من ما حل بها من الظلم والجهل والفساد في الأخلاق والسلوك، فبعثه الله حين ما كثر الفساد في كل بقاع الأرض ليكون منقذ لهذه الأمّة ويعمل على توحيدها في العقيدة والحكم ، وأنزل عليه القران، وأمرنا بالإيمان به تعالى وبرسوله وبالنور الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)) إنّ النور الذي أنزله الله رحمة للأمّة الإسلامية ليستضيء به العالم كله فكان من أهداف الدين الإسلامي جمع كلمة الأمة والحفاظ على وحدتها وسلامة كيانها, قد بعث رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم في مجتمع كان منقسم إلى قبائل شتى ودول متناحرة وديانات متعددة وقبل أن يمضي السياق إلى مشهد جديد من مشاهد القصة، يقف عند هذا البلاغ المبكر يأمره بإعلان الدعوة إلى الناس جميعا، تصديقا لوعد الله العظيم( يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)) إنّها الرسالة الأخيرة، التي لا تختص بقوم ولا أرض ولا جيل, وأمّا الرسالات التي كانت قبله فهي رسلات محدودة على قوم محدودين ومحددة لفترة من الزمن  أمّا الرسالة الأخيرة فقد جاءت كاملة ، وقابلة للتطبيق في كل الفروع والواجبات كاملة, إنّ حكم الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام  وتأسيس الدولة المدنية وفق مبادئ الشورى والذي خلفه في الحكم هي عبر وعضة وصحوة ضمير للحكّام في هذا العصر ولجميع العصور حتى قيام الساعة,,,,,,,,،

يتبع 

shababunity@gmail.com


عدد القراءات: 553


اضف تعليقك على الفيس بوك