آخر الأخبار :
من هو المسؤول عن انتحار الشباب؟ أي دور لنقابة المستقبل الدكتور محمد خطاب رئيساً لمجلس التنمية العربية والتعاون الدولي حول قصيدة النثر شوكت تنقرضون عيش أبّخّت .. موت أبّختْ .ْ .. مگرود يلمالك بخت بدأ ساعة الصفر ؟! أطراف إصطناعية..وهمية المعارضة بين الأمس واليوم رماد الإصلاح وسراب البناء

نفحات من كتاب (الحلقة الواحدة والعشرين)

نفحات من كتاب (الحلقة الواحدة والعشرين)

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد         
السبت ( 16-03-2019 ) الساعة ( 8:13:27 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

لابد من إشباع الدماغ بالمعلومات الصحيحة حتى يتقبلها وتصمد في رأسه حتى نحقق تنمية عقلية تتأقلم مع وضع المجتمع ولهذا لابد من منظمات أو شخصيات متخصصة لهذا العمل لأن فكرة تعبئة الدماغ تعبئة صحيحة وإشباعه من الجوع الفكري حتى نصل به إلى بر الأمان فنكون بذلك قد حققنا إشباع العقول حتى تتقبل مفهوم العدالة الاجتماعية ومفهوم التداول السلمي للسلطة ومفهوم عملاء المجتمعات الغربية أو الشرقية حتى يم رميهم في مزبلة التاريخ في ربوع اليمن وفي المنطقة العربية والإسلامية. إننا بحاجة إلى تنمية مستدامة تغذي العقول وتغذي الإنسان وتبني قدراته الفكرية والعقلية وهذا لا يتحقق إلا بوجود رجال صادقين نحوا وطنهم من أجل أن يتقبل الإنسان تلك المفاهيم العقلية بعيداً عن جدتنا العجوز ومنظماتها التي تشمئز منها القلوب قبل الأفئدة والتي شاخت وشاخ عمرها لأنها بُنيت بعد الحروب العالمية، تلك هي منظمة الأمم المتحدة. إننا بحاجة إلى الاكتفاء الذاتي بعد تنمية العقول ونصدّر ما فاض عن حاجتنا في جميع المنتجات ويحقق ذلك بوجود أناس فاهمين ماهي التنمية وماهي القدرات الذاتية في المجتمع المتطلع إلى الحرية والعدل والسلام. إننا نعيش مع مفكر جليل كلماته تبني شعوب، إنه المفكر الكبير المجاهد إبراهيم بن علي الوزير وكتابه (لكي لا نمضي في الظلام) الذي نقتبس منه كلمات تغذي العقول وتُنشئ مجتمعات خالية من التبعية المقيتة، نقتبس كلمات مضيئة تكملة لما ناقشناه في الحلقة السابقة : " إن المستبدين يتبعون إلى جانب سياسة خلق السلبية دائماً سياسة التخدير، فما هي إذا هذه السياسة؟ إنها إشعار الشعب بأنهم إنما يفكرون فيه دائماً ويسهرون على مصالحه وأخيراً هم في صراع مع الاستعمار وهم محافظين على الاستقرار وهم العاملون من أجل الوحدة، طيلة 40 عام وهم يدرسون مشاريع إنعاش وإنماء وتطور للشعب ويوقعون على اتفاقيات ومعاهدات ثم لا يبلغ ثمن كل ذلك في واقع الحقيقة الحبر الذي كتبت به تلك المشاريع والاتفاقيات والمعاهدات، إنه ليس في العالم أكثر من بلادنا التي تحمل سلبياتها وأخطائها على القدر، تراكمت لديهم المشاريع والتقارير والدراسات والخبراء والبعثات الفنية المختلفة. في كل فترة يخرجون على الناس بأن هنالك مشروع يدرسوه وأن خبراء تم التعاقد معهم.. وتنتعش الآمال ثم لا يلبث أن يختفي كل شيء بين عشية وضحاها وذاكرة الشعوب ضعيفة كما يقال أو أنها على الأقل لا تقاس بالأعمال والافراد بل الأجيال فما أن يعلن عن مشروع جديد واتفاقية جديدة حتى تنتعش الآمال من جديد ومع كل اتفاقية ومع كل مشروع، ومعها كل أمل هكذا دائما. وطيلة 40 عام تكرر المهزلة دون أن نأخذ من الدروس القاسية التي يلقيها الاستبداد في عدم التنفيذ لأي مشروع أو اتفاقية وعدم احترام الوعود والأماني التي يلوح بها الشعب لأنها ليست في نضر الاستبداد اكثر من تخدير وقتي، من حقنة مخدرة عندما يستفيق المريض يُطعن بمخدر جديد، وهكذا دواليك ذلك هو ضن الاستبداد وقد صدق ضنه وحدسه، ولكن ما هو موقف الشعب من سياسة التخدير؟" انتهى الاقتباس.

هذه هي وعود المستبدّين والعملاء للاستعمار وهذه الكلمات الواضحة والجليلة من رجل صادق ظل مجاهداً كل عمره في سبيل إنقاذ أمته، إن المشاريع الطنانة التي يخطط لها الاستعمار من أجل بقاء عملاءه ولو لفترات وجيزة حتى يكون هنالك اختبار للشعوب، هل مازالت تلك العقول ساذجة يتلقون كذبة ووهم بمشاريع وهمية؟ إننا بحاجة إلى عقول ناضجة مشبعة بفكر الوعي المشرق الذي يكشف الحقائق ويوضّحها للشعوب من أجل استيقاظ تلك الشعوب من نومها الذي اسبتت فيه طيلة عقود ماضية، إن الغلاء الذي يُفتعل هنا وهناك هو من أجل إخافة الشعوب حتى تكون خاضعة لذاك السلطان أو ذاك الملك أو ذاك الأمير أو ذاك الرئيس، أسماء عديدة افتعلها الاستعمار ووضع لهم معالم وطرق شتى من أجل إغواء الشعوب حتى تكون تحت المخدر، ليس مخدر موضعي وإنما تخدير كلي وعندما تنتهي الكذبة الأولى من المشاريع يوهموا الناس بخطط جديدة وأنهم أتوا بخبراء من الدول الاستعمارية الذين هم في الأساس عملاء لها، هذه هي مأساة الشعوب من حكّامها ولكن كما أوضحنا في بداية مقالنا هذا أنه لابد من إشباع العقول فكرياً وسياسياً حتى تكون هناك عقول خالية من الوهم الذي يوهموا به الشعوب العربية والإسلامية بأن الخير آتي لا محالة، تلك هي كذبة القرن الواحد والعشرين. إننا نسعى إلى توعية الشعوب عما تواجهه ويواجه الشباب والاجيال القادمة في ظل حكم استبدادي رجعي تشمئز منه ومن خطواته الابدان قبل القلوب، والقلوب قبل العقول، هذه هي العمالة وهذه هي كذبة وراء كذبة من الاستعمار وعملائه الذين يسعون بكل قواهم ويكبّون بكل قوة لأجل بقائهم في الحكم وهنالك قرارات صدرت من قمم عربية ومن حكام متعفنون تُعد بالأطنان ولكن بلا تنفيذ سواء في داخل الشعوب أو في خارجها وبذلك أوقعوا الأمة في المقت الأكبر لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)     

shababunity@gmail.com

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد


عدد القراءات: 224


اضف تعليقك على الفيس بوك