آخر الأخبار :
يا نساء العالم: أتستبدلن الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ الموجة الرابعة للرأسمالية.. صراع طبقي معاصر نفحات من كتاب ( الحلقة الثامنة عشر) هل يجرأ الاعلام بعد ذلك؟ سيادة الداعشي التائب! دبابيس من حبر25! ظريف ..زيارة وأهداف واضحة سفهاء بغداد والرصاص العشوائي المنظومة الاعلامية تحت هيمنة الرأسمالية بعثي يطلب صداقتي !

نفحات من كتاب ( الحلقة السادسة عشر)

نفحات من كتاب ( الحلقة السادسة عشر)

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد         
الخميس ( 31-01-2019 ) الساعة ( 7:54:58 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

لابد أن ينتصر الشعب سواء في القريب أو البعيد والنضال هو السبيل لخلاص الأمة العربية والإسلامية، إننا جزء لا يتجزأ من هذا الكون فلنمشي في ركاب الحياة، ليس الحياة من أجلنا بل الحياة من أجل أجيالنا، أجيالنا الحاضرة وأجيالنا القادمة لنبني حضارة تكون شامخة ورافعة الهامات من أجل الشعوب العربية الإسلامية لأنها غاية والغاية لا تترك، ولنبعد برقع الظلمة والطغاة الذين أبو إلا أن يكونوا في سدّة الحكم ولكن ليس بحماية الشعوب أو برضاها بل برضى أعداء الشعوب العربية والإسلامية، ويمننا جزء منه فلتحيا اليمن ولتحيا العروبة وليحيا النضال من أجل أن نبني ونشيد المصانع والجامعات والمدارس لنهيئ جيل، جيل من أجل نزع الأمة من براثن الاستعمار وعملاءه. إن التاريخ ليعلمنا كيف كان الاستعباد وكيف نزعته الأمة بواسطة نبيها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلقد واجه الطغاة وحاربهم وانشأ أمة لها مكانتها في بقاع الأرض وأصبحت هي المتحكمة، متحكمة بالعدل والشورى وجميع ما تحتاجه الحياة في ذلك العصر، وفي هذا العصر نبغ إلينا المفكرين والأدباء ليحيوا أمة مستبشرة بالخير والعطاء، ولعل مفكرنا الكبير المجاهد إبراهيم بن علي الوزير رحمه الله أحد أولئك القلائل الذي ظل مجاهداً من أجل أن يبني حضارة تنير اليمن اشعاعاً فذاً وظلت كتاباته نوراً نمشي في ظلالها ونخطو في أثره ليس من أجل أنفسنا وإنما من أجل ما ناضل من أجله ونحن الأن بين أيدينا كتاب نقتبس منه من أجل إحياء الأمة، ذلك الكتاب ( لكي لا نمضي في الظلام ) ونقتبس منه "إن اتحادنا في الشمال والجنوب على أسس من عقيدة الحق هو السبيل الوحيد لخلاص بلادنا من الاستعمار والاستبداد" انتهى الاقتباس.

إن في هذه الكلمات روح تسطع وترفرف هاماتها في جبال اليمن ووديانه وفي الصحراء من أجل العزة والكرامة ولكنه لابد من الاتحاد كما أشار مفكرنا ليشمل كل الفرقاء من أجل هدف واحد وهو الخلاص لهذا الشعب الأبي، ونقتبس من كلماته الفذة في ذلك الكتاب ما هو أت " إن قضية الشعب لا يجوز أن يعتمد فيها على فرد أو بضعة أفراد ليكونوا سدنة ورهباناً، بل على مجموعة قائمة على أسس فكرية وتنظيمية مستمدة قوتها وبقائها من الحقيقة، ومعتمدة بعد الله على الأمة... من السواد العريض، مستوحية آلامه وأماله ؟ مثل هذه المجموعة تستطيع أن ترفع إلى مستوى الحوادث، وإن تعرف كيف تنظم الامكانيات الموجودة وتهبها القوة وتمهد لها السبيل، وتبلور لها الغاية... إن أي حركة منفصلة عن الشعب لا يمكن أن تؤدي لليمن شيئا ذا نفع!! إن هناك حقيقة خالدة تقول: ( إن فاقد الشيء  لا يعطيه )" انتهى الاقتباس.

إن التاريخ الذي نتصفحه مليء بالظلمات للشعوب ونتجه إلى تلك الاهرامات التي بُنيت في مصر قبل ألاف السنين والتي كان بناءها على أكتاف ما يسمون في ذلك الوقت عبيداً يجلبوهم من القارة السمراء، ونالوا ويلات العذاب فمن مات منهم يرموه ويستبدلوه بآخر لأنه لا هم لهم إلا بناء تلك الاهرامات لتكون مقابر للأسياد، واستمرت تلك الظلمات وقت من الدهر وتلذذ بها الظالمون المتعطشين للجبروت والطغيان سواء في يمننا أو في الوطن العربي والاسلامي وغيره من البلدان، ولعل مفكرينا وكتابنا ومثقفينا قد أبو الخنوع للطغاة والجبابرة فمنهم من بقي ومنهم من قضى نحبه في سبيل الأمة ليس من أجل نفسه وإنما من أجل أمته حتى تكون شامخة، ويقد يقع في مأزق هذا المأزق قد يعود في أحد جوانبه إلى المفاهيم المثالية التي يتصورها المثقف عن الغالبية الكبيرة من أفراد المجتمع الذين لا يمتلكون مصادر الوعي الثقافي والمعرفي التي يمتلكها المثقف ذاته، لذلك قد لا يلحظ في غمرة اندفاعه للدفاع عن مصالح الناس، أنهم ذوي ثقافة تقليدية اجتماعية، يعتبرون أنها ثقافة آمنة تجنبهم سخط السلطات السياسية والأمنية والدينية. تبدو هذه المفارقة جلية أكثر ربما مع مثقفين الأحزاب القومية واليسارية الليبرالية، وهو ما يفسر سبب انسحال هؤلاء وفشلهم في الالتحام مع الجماهير. وفي مقابل هذا الفريق من المثقفين هناك طائفة أخرى من المثقفين التقليديين، الذين تمكنوا من التأثير على مواقف البشر وأفكارهم، لأن المثقف التقليدي تربطه بمحيطه الاجتماعي تداخلات اجتماعية وتاريخية ومكونات متوارثة. واتضح أن المثقفين التقليديين الذين يبدون كأنهم جنوداً قدامى متقاعدين، أكثر تأثيراً وفاعلية في المجتمع من المثقفين الليبراليين واليساريين، من خلال مقدرتهم على التواصل مع الجماهير، رغم أنهم مثقفين غير متنورين وعايشوا فترات زمنية مغايرة تماماً عن عصرنا، وخبروا نُظماً اجتماعية وسياسية وعادات وتقاليد ومشاكل تختلف تماماً عن النُظم الحديثة التي يعيشها الإنسان المعاصر، إلا أنهم يمتلكون ثقافة يصل الناس إليها بدون مشقة، ويتسلحون بمرجعيات فكرية وفلسفية يخبَرها الناس، ويستخدمون رموزاً مألوفة للعامة، بعكس المثقف التنويري الذي يجعل الناس تنتقل إلى عوالم زاهية يكونوا فيها مواطنين أحراراً يتنعمون برغد الديمقراطية، لكنه بالمقابل يكون غافلاً عما يدور حوله من شقاء وضنك للحياة، وقمع وقهر تمارسه السلطة.

shababunity@gmail.com

بقلم الشيخ عزيز بن طارش سعدان شيخ قبلي الجوف برط ذو محمد

 


عدد القراءات: 336


اضف تعليقك على الفيس بوك