آخر الأخبار :
نفحات من كتاب ( الحلقة الثالثة عشر) لماذا الإخوان المسلمين؟ القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية الموتمر الإقليمي لسطات يرفض المناورات الهادفة لضرب المدرسة العمومية و يعبر عن دعمه اللامشروط لموقف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ( بين الشرعية وإنعدامها في المؤسسات الإعلامية ) الإمتحان الصعب احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة بين السماء والأرض كوارث طبيعية وصراعات سياسية حتى الأرض تستحي من دفنهم

نهاية عبد المهدي

نهاية عبد المهدي

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم سيف ابراهيم / باحث سياسي         
الاثنين ( 07-01-2019 ) الساعة ( 9:14:27 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة
ان الازمات التي حلّت بالبلد منذ اعلان نتائج الانتخابات حتى موعد اعلان الكتلة الاكبر ، كانت لتنذر بوقوع اقتتال داخلي و عدم استقرار يهدد امن العراق ووحدته ، ذلك ان الصراع الداخلي المسلح لو حدث فانه سيكون الاول من نوعه منذ العام 2003  بين مكونات و فصائل شيعية بمستوى عالي الحدّة و هذا ما لم يكن معهودا ، راينا ذلك يلوح في افق البصرة  .
 
هذه التعقيدات و التهديدات المباشرة و الضمنية لمن يريد المضي في خط الاصلاح ، جعلت الركون للتوافق امر لا مفر منه ، فتم التنازل عن المناداة بالكتلة الاكبر حرصا على دماء الشعب و خوفا عليه و كان نتاج هذا التوافق ان تم اعتماد عبد المهدي رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة . عبد المهدي الوجه الجديد القديم ، المتصدي و المستقيل ، بما له و ما عليه ، كعادته و سابقات المواقف لم يكن على قدر المسؤولية في اول اختبار ، فقد جاء بمجموعة وزراء كابينته التي لفها الغموض و احيطت بالسرية ، حتى استبشر الناس خيرا بقادم افضل من ماض مغبر ، لكن رغم الكتمان و الغموض و حرية الاختيار كانت كابينته في المعظم بائسة لا تلبي حاجات الشعب و ليست بقدر طموحاتنا  .
 
رغم ذلك ، قد حفظ الاصلاح له ماء الوجه ، و تم التصويت على افضل 14 وزير في كابينته على امل ان يصلح في اختيار الوزراء المتبقين ، مع اعطاءه فرصة اكبر من الوقت و الحرية ، لكن هيهات ! بعد كل الفرص التي اعطيت له ، نراه عازما على ترشيح الاسماء الاكثر جدلا دونما اعارة اي اهتمام للاصوات التي تنادي بضرورة تغييرهم و الاتيان بشخوص اكثر كفاءة و نزاهة و تحديدا في الوزارات الامنية ، و الا فالعراق سيعود لسابق فوضاه و انعدام استقراره و يبقى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول و ممرا لكل من هب و دب !
 
ان اصرار عبد المهدي على ترشيح الفياض وزيرا للداخلية كمرشح وحيد عن البناء ، و عدم قطعه الشك باليقين فيما لو اعلن بمؤتمر او من خلال بيان مذيلا ب اسمه و توقيعه ، يقول فيه ان الفياض مفروضا عليه او انه من اختاره عن قناعة بقدراته الفذة و نزاهته ، ان هذا الاصرار ليخرق التوافق الذي جاء به عبد المهدي تحديدا ، و ان خرق التوافق مسؤولا عنه رئيس الوزراء و كتلة البناء معا .
 
ان الدعوة لجلسة برلمان اليوم الثلاثاء من دون التوافق ، يعني ان التصويت على بقية الوزراء سيتم وفق الاغلبية و هذا يعتبر خرقا لا يمكن السكوت عنه من طرف الاصلاح و ما اشدهم تاثيرا في الشارع و المتمثلة تحديدا باتباع التيار الصدري .
 
جلسة الثلاثاء تحتمل سيناريوهات ثلاث ، اما ان يتم تاجيل الجلسة في اخر اللحظات استشعارا من البناء ان هذه الخطوة تكلفهم و عبد المهدي كثيرا ، او يتم التصويت على بقية الوزارات ما عدا الوزارات الامنية ، ستكون خطوة متاخرة لكنها تحفظ بقية قليلة من حظوظهم ، و هذا هو السيناريو الافضل .
 
 و اما ان يتم كسر نصاب الجلسة و بذلك سيتضح جليا ان الكتلة الاكبر هي الاصلاح و الاعمار و هذا يعني ان الجلسة ستفشل و لن يُمرر الوزراء المتبقين ، تبعات هذا السيناريو ان الاصلاح قد يمضي كَردة فعل على ما قام به البناء ، في فرض الوزراء على عبد المهدي و عدم فسح المجال له في الاختيار ، و هذا هو السيناريو الاقرب .
 
 اما السيناريو الاخير ، هو عقد الجلسة و تحقيق النصاب و التصويت على الوزراء طبقا للاغلبية و برعاية البناء تحديدا ، ما يجعل الاصلاح فعليا خارج اسوار الحكومة و الاطاحة بها في المعارضة ، الخطوة هذه تجعل الحكومة في خطر داهم و دائم ، فالاصلاح ان اصبح في المعارضة ، يعني انه سيشكل جبهة برلمانية قوية لمراقبة و محاسبة الحكومة حد الاطاحة بها جرّاء فسادها و عدم قدرتها على ادارة موارد البلد و توفير الخدمات للناس ، ناهيك عن دعم الشارع و تأييده الواسع للاصلاح بقيادة سائرون ، و هذا هو السيناريو الاخطر .

عدد القراءات: 66


اضف تعليقك على الفيس بوك