آخر الأخبار :
قلاع الاستبداد ومطارق الفساد تصنيع الرعب واختلاس العقول ترامب مرشدُ الإرهابِ ومفجرُ العنفِ ورائدُ الكراهيةِ محنة المواطن - ارتفاع الايجارات بنوك تفكير عراقية ولكم في الأحزابِ لعبرة إيران والعرب وإسرائيل.. ما بعد وارسو نفحات من كتاب (الحلقة الواحدة والعشرين) طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي

خراف على قارعة الطريق

خراف على قارعة الطريق

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم خالد الناهي         
الجمعة ( 28-12-2018 ) الساعة ( 3:07:16 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

يتفاوض بائع ومشتري على بيعها، وهي غير مكترثة لذلك، بالرغم من ذبح أختها قبل قليل أمام عينيها، ربما المفاوضات التي تحدث بين الطرفين الآن هي المقصودة فيها، وأن حصل التوافق بينهما وتم البيع والشراء، ما هي الا دقائق حتى تكون السكينة على عنقها، مع ذلك هي مستمرة بمضغ ما بين فكيها، ومسلمة امرها بيد البائع.

ربما عدم امتلاكها للعقل، جعلها تقبل ان تكون تابعة مقادة، حتى وأن أدي استسلامها الى هلاكها، فهي خلقت لتذبح، هكذا هي حياتها.

بعض البشر بالرغم من كون خالقه صورة في أحسن تقويم، وميزه عن الحيوانات بالعقل، لكنه يأبى الا ان يعطل هذه النعمة العظيمة، فيعيش معيشة الأنعام، ويسمح لغيره ان يمتطي ظهره، او يبيع به ويشتري كيفما يشاء، وفي أحيان كثيرة يراه يسوق أخيه للذبح، ومع ذلك يستمر بالسير خلفه، وهو يعلم بأنه يسير الى مقتله.

حتى من رفض ان يكون تابعا من الشعب، الفاسدين من الساسة قد نجحوا بجعله محبط، ومستسلما لقرارتهم وما يريدون، بإقناعه بأن جميع من في العملية السياسية خونة وعملاء، فمن لم يكن تابع لإيران، يجب ان يكون تابع للسعودية، وأوهموه ما الانتخابات إلا تحصيل حاصل لقرارات تأتي من خارج العراق.

احباط جعل قسم كبير من العراقيين يفقدون حسهم الوطني، في حين القسم الاخر وهم القلة، أصبح صوتهم غير مسموع لكثرة الضجيج والصخب الذي حولهم.

أصبح الكثير منا يخضع لما يريده الفاسدين، بقصد او دونه، نشاهدهم يعقدون الصفقات ويتفاوضون على بيعنا، ونحن غير مبالين لما يحدث، بالرغم من عدم مضي أعوام كثيرة، على نحر ابناءنا في سبايكر، ومقتل الاف الشباب منا في حرب تحرير البلاد من داعش، مع ذلك لا نكترث، ونجعل المجرم يفرض ما يريد.

بالرغم من المتغيرات المتسارعة في المنطقة، والوضع المبهم فيها، فأمريكا تنسحب من سوريا، وتركيا تتدخل بقوة في المنطقة، وبالرغم من فشل تمرير الفياض للمرة الرابعة كوزير للداخلية، ما زال من يدعم ترشيحه غير مكترث لما يحيط بالبلد من اخطار.

تحول أمر وزارة الداخلية ومرشحها الفياض لأمر شخصي، فأحد النواب قال " أصبح امر ترشيح الفياض، مسائلة كسر خشم وليس عظم"

إن كانت فقاعة اسقطت ثلث العراق، ماذا سيسقط" خشم" الفياض !

لا نريد ان نكون كالخراف ننتظر الذبح، انما نريد ان نكون كالأحرار ننتظر العيش الكريم.


عدد القراءات: 87


اضف تعليقك على الفيس بوك