آخر الأخبار :
مناقشة دراسة دور المرأة في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وإطلاق شبكة نساء بيئيات الزندقة الثقافية في المشهد العربي.. هكذا تسقط الأمم الجامعة الوطنية للتعليم UMT تجدد هياكلها بإقليم شتوكة ايت بها الخاشقجيون المنسيون في بلادنا العربية عبد المهدي رئيسا للوزراء! اقتلوا المرجعية بعادل عبد المهدي أقلام مأجورة تقلب الصورة لأمير عبدالله بن سعد يُدافع عن الوطن بـ "مراكب المجد" عاشوراء بين التاريخ واتباع معاوية المؤامرة بين الواقع والتنظير

مشاركتي بالتظاهرات اعتبروه تمردا على ادارة شبكة الاعلام العراقية

مشاركتي بالتظاهرات اعتبروه تمردا على ادارة شبكة الاعلام العراقية

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - حوار: اسعد عبدالله عبدعلي         
الثلاثاء ( 25-09-2018 ) الساعة ( 11:34:51 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

حنان مهدي, اعلامية شابة تحولت الى مركز للأحداث في الفترة الاخيرة, نتيجة التزامها الاخلاقي والمبدئي اتجاه ابناء شعبها, من خلال مشاركتها بالتظاهر ضد سياسات الحكومة واهمالها لحقوق الناس, مع انها تعمل في شبكة الاعلام العراقي والتي تمثل الحكومة, مما جعل الادارة في حرج من قبل اسيادهم! فلم يجدوا من حل الا ابعاد الاعلامية, ومنعها من دخول شبكة الاعلام, مع انهم قاموا بمسرحية ساذجة عبر التظاهر الذي اسموه بالمساند لجماهير البصرة, مما جعلهم في موقع سخرية كل العراقيين, فأبعادها كشف نفاق الكبار في شبكة الاعلام العراقية, التي تعيش اسوء ايامها حالها حال حكومتنا, واعتقد ان التغيير يجب ان يحصل جذريا في بشكة الاعلام, بحيث تكون بعيدة عن سطوة حزب السلطة.

انها الاعلامية الاكثر شجاعة بين زميلاتها ممن فضلن السكوت, بل انها اكثر شجاع من مئات الاعلاميين الرجال الذين خرست السنتم عن أي قول او فعل لنصرت الحق! حاورناها لنكشف للمتابعين ما جرى عليها داخل شبكة الاعلام, وكيف تم اقصائها من قبل اذناب حزب السلطة:

 

1-   عرفيني بنفسك من هي حنان؟ الولادة الدراسة الهواية؟

ج/ حنان مهدي, اعلامية, من مواليد 12 اب 1990, حاصلة على بكالوريوس بالإعلام في الإذاعة والتلفزيون, بدأت حياتي المهنية في العمل بالصحافة اثناء الدراسة, وعملت بأبرز الصحف كالمراقب العراقي وعيون بغداد وعدد كثير من الصحف الحقيقة لا اتذكر الجميع, لكن كنت اكتب في عدة صحف وأنشر مقابلاتي, ثم انتقلت للتلفزيون وعملت مراسلة ومقدمة برامج بقناة الجامعية لمدة اقل من سنة, وانتقلت لقناة الحضارة كمقدمة برامج, ثم الى قناة الحرية مراسلة أخبار, وبعد نجاحي انتقلت الى السومرية, وبذات القناة انتقلت للعمل مذيعة أخبار اقتصاد لمدة, ثم انتقلت الى شبكة الإعلام العراقي قبل سنتين, حتى قرار العزل, والهواية الوحيدة هي الاعلام فقط كانت هذي بداياتي بشكل مختصر, وهي فترة من اصعب الفترات التي مررت بها, لأنني لم اجد من يساندني الا القليل, وتمكنت من مصارعة اصعب الظروف ونجحت الحمد الله.

 

2- كيف ولدت عندك فكرة المشاركة في التظاهرات؟

ج/ حقيقة انا في أول مرة اكتب حول التظاهرات في صفحتي على الفيسبوك, والذي شدني هو موضوع العدل والضمير, وهكذا وجدت نفسي اكتب وانشر وادعم التظاهرات, التي انطلقت في الوسط والجنوب العراقي وتمثلك بأبرز صورها في محافظة البصرة, بسبب غياب الخدمات وخصوصا الكهرباء.

 

3- هل نصحك زملائك بترك فكرة التظاهر؟

ج/ اكيد نصحني الكثيرون, وهذا نابع من خوفهم علي, فنصحوني بترك الكتابة حول التظاهرات, وعد التصريح بالدعم, لأنه يتقاطع مع سياسة مكان عملي, وبعض اصدقاء الفيسبوك نبهوني الى ان النشر والدعم للتظاهرات سيكون سببا في ايقافي عن العمل, وفعلا حصل هذا لاحقا بعد ان استمريت بالنشر ودعم المتظاهرين.

 

4- هل تم اعتبار المشاركة بالتظاهر تمرد على ادارة الشبكة؟

ج/ طبعا هم اعتبروه تمردا على الادارة, لذا حاولوا اسكاتي عبر قوة فرض الرأي, وهو نهج مطبق, لكن صممت على رايي وتحملت النتائج, اعتقد يجب لكل انسان ان يكون له موقف من قضايا بلده.

 

5- لكن الشبكة ايضا تظاهرات وبشكل علني؟

ج/ تظاهرات الشبكة كانت مباشرة بعد قرار ايقافي عن العمل, وجاءت كردود أفعال, على من قاموا بالدفاع عني من عامة الناس, حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقرار ايقافي, فكانت حملة جماهيرية ضاغطة, مما جعلهم يخرجون بمسرحية تظاهرات شبكة الاعلام! وانتهت بالنتائج العكسية, حيث تحولت الى موضوع للسخرية فتحولت لنكتة حتى ان بعض الاعلاميين الكبار انتقوا عملية تسفيه وعي الناس بمسرحيات هزلية, ان الشعب العراقي اليوم هو شعب واعي  وقادر على ان يميز كل التوجهات وحقيقة دوافعها.

 

 

6-هل هناك مشاكل داخل الشبكة تجعل العمل يكون غير مهني؟

ج/ الحقيقة العمل الاعلامي تحت قيد الواسطات, فهي ابرز سمات العمل الاعلامي, وهذا تسبب بانتكاسة كبرى للبيئة الاعلامية.

 

 

7- من الذي ظلمك, وماذا تقولين له؟

ج/ الذي ظلمني هو رئيس شبكة الاعلام العراقي بالوكالة ومدير القناة الإخبارية, وانا ثقتي بالله كبيرة ودائما اقول حسبي لله ونعم الوكيل عليهم

 

8-النقابات التي تهتم بالإعلاميين هل دافعت عنك؟

ج/ وجهت النقابة دعوات عديدة لي, لكن رفضت الذهاب لأسباب معروفة نتائجها, فلن تقدم شيء حقيقي! لكن المنظمات مرصد الحريات حرية الصحافة والقنوات والاذاعات اهتمت بالموضوع بشكل كبير واشكرهم على موقفهم معي.

 

 

9-الغاء عقدك هل تم بشكل قانوني؟

ج/ اني اعمل على نظام القطعة, حتى لم احصل على عقد مؤقت, وحوربت حرب شرسة من قبل اصحاب القرار, خصوصا في الفترة التي خرجت للمشاركة بالتظاهر, ونشرت بوست يعبر عن مشاركتي العلنية, فكان الامر بيد الادارة والقرار كان سهلا, لأنه ليس تعيين دائمي او مؤقت, ولا يوجد عقد رسمي معي.

 

10- اين انت الان؟

ج/ اني الآن بدون عمل منذ صدور قرار عزلي, وفي يوم 20 آب ذهبت للشبكة لاستلام راتبي, فصادر مدير الشبكة ومدير القناة الإخبارية باج الدخول الخاص بي ــ وهو الوحيد امتلكه ــ ومنعوني من دخول الشبكة نهائيا! بالإضافة الى التعامل الاستفزازي معي اثناء استلام راتبي الاخير, ومحاولات عرقلة اجراءات التسليم كي يجعلوني استفز لغاية في نفوسهم.

 

11- من دافع عنك وساندك في محنتك؟

ج/ الله ربي وثقتي معي لأني صاحبة حق, والله عز وجل لا يخذل صاحب الحق, وعامة ناس هم من وقفوا معي منذ البداية الى الآن, ومواقفهم جعلتني اخجل وافرح, على ما قدموه لي, ومن القلب شكرا لهم جميعا.

 

12-هل ساندك زملائك في الشبكة ام اسكتهم الخوف؟

ج/ على العكس بعضهم لم يساند, بل توجه للتشهير بي! وكتب عني ما لا استحق, واقول له حسبي لله ونعم الوكيل, كما تدين تدان, فالطعن بالناس من اقبح الافعال وابشعها, وسيقع في يوم ما بنفس الحفرة, وسيعرف كيف كان قاسيا في فعله, وظالما في موقفه, كان بإمكان "البعض" السكوت واتخاذ موقف الحياد, ويكون افضل من التشهير وقول الباطل ظلما, سيما وان الكثير من الزملاء بالشبكة يعلمون من تكون الإدارة, والبعض بل الأغلبية كانوا موجهين من قبل رئيس الشبكة المؤقت, وهناك من ساندني علنا وممن اتذكر احمد عبد الحسين واحمد عبد السادة وسوار هاشم وهؤلاء اعلاميون الشبكة, بالإضافة الى اعلاميين وصحفيين خارج الشبكة ابرزهم مقدم البرامج السياسية حامد السيد, والمراسلة تهاني خلدون, وسلام الحسيني وزياد طارق واريج الصفار وندى المرسومي, والكثير حقيقة لا اتذكر كل الأسماء.

 

 

13- هل كنت تتوقعين في يوم ما انك ستصبحين اعلامية؟

ج/ نعم كنت متوقعة جدا ان اصل للاعلام, وكانت خطواتي في اتجاه حلمي, بل كنت متوقعة اكثر مما تحقق, واكثر تاثيرا واسما منافس بالساحة والوسط الإعلامي, لكن الحمد لله على كل حال.

 

14- من الذين تأثرت بهم وكانوا سبب دخولك الاعلام؟

ج/ المذيعات الي كنت اتابعهم واني عمري من 4 الى 5 سنوات على تلفزيون العراق, كنت احبهن كثيرا, خصوصا اللواتي يقدمن الأخبار, ما عندي ميول لغيرها, رغم ان فرص تقديم البرامج عرضت علي وهي تعطي شهرة اكبر, لكنني رفضت لحبي للأخبار.

 

15-كيف تنظرين للمستقبل؟

ج/ نظرة تفائلية ودائما مؤمنة ان الله مع الإنسان, الذي يسعى ونواياه صادقة وصافية وطيبة, ويوصله الله الى كل ما يتمناه.

 

16- هل هنالك عروض للعمل؟

ج/ نعم هنالك قناتين فضائيتين عرضوا علي العمل, عن طريق زملاء اعلاميون كموقف اخلاقي منهم, بعد المشكلة مع ادارة الشبكة, لكن رفضت وشكرتهم على موقفهم.

 

17- من هم اقرب اصدقائك؟

ج/ ليس لدي أصدقاء داخل مكان العمل, فقط زملاء, وكلمة زميل لا تضم الكل لأن هنالك اشخاص لا يستحقون حتى كلمة زميل.

 

18- هل كان هناك من يسعى لأبعادك عن الشبكة بسبب الحسد مثلا؟

ج/  الكثير من الموجودين معي في مكان العمل, يجمعنا فقط المكان, كنت اظن بهم خيرا لكن اتضح عكس ذلك مع ما كانوا يظهروا من حب واحترام, فتبين مجرد نفاق وانكشف زيف كلامهم.

 

19- هل انت نادمة على المشاركة في التظاهرات؟

ج/ بالعكس اني فخورة بكل ما قمت به, على الرغم من انني فقدت وظيفتي الوحيدة لي ولعائلتي, لكن عندما اكون راضية عن نفسي, واشعر بالفخر بنفسي, هذا هو الامر مهم عندي, واحيانا اتابع صورتي وهي تظهر بالأخبار والمواقع وانا جدا فرحة وفخورة, لأنني وقفت مع اناس يستحقون الدفاع عنهم والتضحية في سبيل ايصال صوتهم, وهم فقط يطالبون بحقوقهم المشروعة.

 

20-هل حصلتي على جوائز في مسيرتك الاعلامية؟

ج/ حصلت العام الماضي على جائزة افصل أداء إعلامي من جامعة بغداد, وحصلت على شهادة الابداع من منظمة هيوستن الأمريكية عمل وأمل, بالإضافة الى جوائز اخرى كانت من جهات محلية, أيضا تم تبليغي للتو بان هناك شهادة تقديرية للشخصيات المؤثرة والناجحة من اتحاد الصحفيين والاعلاميين العراقيين, وقريبا ان شاء الله سوف استلمها.

 

21- كلمة اخيرة؟

ج/ شكرا جزيلا لكم على الحوار, وللجهة التي اجرت الحوار معي, وشكرا لكل شخص دافع عني ووقف معي الى الآن, وأنا على ثقة بربي إن يأخذ حقي ممن ظلمني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب اسعد عبدالله عبدعلي

العراق – بغداد

assad_assa@ymail.com


عدد القراءات: 72


اضف تعليقك على الفيس بوك