آخر الأخبار :
الحكمة حسمت خياراتها صراع أمريكا و إيران.. يؤثر المنطقة, وتطلعاتها شعوبها! هل سيكون عادل عبد المهدي رئيساً للحكومة القادمة؟ استفحال ظاهرة الإيحاء الجنسي, لماذا ؟ الحكومة العراقية الخامسة .. هل تتدارك الغضب الجماهيري؟ طائر الواق واق عاد ادراجه الدولار والتومان وحوار من الأقوى صحافة وإعلام تحت اسر الأحزاب ملا طلال إعلامي منزوع الدسم عندما (يزكَط) الزمان

في الذكرى الثالثة لرحيل الزميلة آمال مرابطي - حملت فلسطين في كتاباتها وظلت وفية للقضية

في الذكرى الثالثة لرحيل الزميلة آمال مرابطي - حملت فلسطين في كتاباتها وظلت وفية للقضية

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم نورالدين لعراجي         
الخميس ( 09-08-2018 ) الساعة ( 12:31:55 صباحاً ) بتوقيت مكة المكرمة

 تمر  اليوم الذكرى ال 3 لوفاة زميلتنا الفقيدة  آمال مرابطي مراسلة جريدة الشعب  من ولاية قالمة  ، امال الانسانة التي كان حلمها اكبر من سنها ، سعت ان تربط علاقات كثيرة ومتعددة في داخل الجزائر وخارجها  ، بين مثقفين ومؤرخين وكتاب وسياسيين ، صنعت لنفسها  عالمها الخاص وكينونتها “المرابطية “. كانت سفيرة الاسرى الفلسطينين بامتياز ، ومن خلال “ الشعب “ كان  صوتهم دوما حاضر  ، لم يثنها الامر عن كبح عزيمتها التي كانت من فولاذ ، فبادرت الى اجراء المئات من الحوارات والريبورتاجات عن مخيمات غزة ، وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الصهيوني .

علاقة آمال بالجريدة  هي علاقة سبقت الزمالة والعمل في رحاب “الشعب “ بحيث يخيل اليك وانت  تلتقيها لاول مرة ، انك  تعرفها منذ مدة  طويلة  ، سريعة  المبادرة  وذكية  الفهم ، كأنها كانت في عمر اكبر من سنها ، فهي حاملة  لقضية توصف أنها عميدة  قضايا التحرر منذ نصف قرن من المعاناة .

آمال المبدعة جريئة في حواراتها، في كتاباتها ، بتفانيها في الميدان الصحفي ، فهي لا تكل ولا تمل ، تتنقل بين المدن والأمصار ، لا تهدأ يخيل اليك وهي تجري حواراتها المختلفة ، انها فلسطينية المنشأ ، انما تواجدها هنا بحكم العمل ، ومن خلال قراءة  حواراتها تدرك للوهلة الاولى ان  هذه الاعلامية  المتشبعة بقيم الحياة هي مراسلة  حرب ليس إلا.

داخل السجون الاسرائلية  كان اسمها يتردد بين الاسرى، في الزنازين والعنابر الكل يعرفها اسما دون رسم ملامح وجهها في المخيلة ، لا يعرفون ملامح  صورتها، ويتساءلون  من هذه السيدة التي تكتب بحروف النار، تنقل معاناة شعب ظل لفترات طويلة يتجرع نبل المقاومة.

ثلاث سنوات تمر على رحيل زميلتنا التي افتقدناها، إثر حادث مرور وقع على الطريق السيار بين البليدة والعاصمة ، وهي قادمة من الحدود الجزائرية  - المغربية، رفقة عائلتها، ليكون قدرها  المحتوم ، ان ترحل الى بارئها ، وهي في قمة العطاء  على طول  تلك الرحلة  المشؤومة  كانت تجلس في المقعد الخلفي لسيارة  والدها  بين ركبتيها  جهاز الكمبيوتر ، تكتب مقالا عن واقع الحرقة  في حدودنا الغربية ، وقد سبقته بليلة ان ارسلت عبر صفحتها بالفايس بوك صورها على الخط الفاصل بين  حدود البلدين الجزائر والمغرب ، لتنقل الينا عبر الفضاء الرقمي تلك الصور الماكثة في اذهاننا الى اليوم، ودعنا آمال وهي في ريعان شبابها دون  ان نسمع منها كلمة وداع ، ودعتنا في غفلة من العمر، رحلت تاركة خلفها مشوارا مميزا من الكتابة الصحفية، لا تزال الذاكرة  المعرفية تحتفظ به الى اليوم.

رحلت دون  ان ترى  مشروع كتابها حول الاسرى ومعاناتهم داخل سجون الاحتلال، كتاب  جمعت صفحاته من ارض فلسطين ولأسرى القضية الفلسطينة   كان املها طباعته ، وهو المشروع الذي سيرى النور بارض فلسطين .شكرا  للاقلام  الفلسطينية  التي دونت  احرفها  في هذه السانحة ،  حتى نستحضر صورة أمال الانسانة ، المبدعة ، الاعلامية ، نعيد تفاصيل رحيلها في الذكرى الثالثة  ولكن بعيون فلسطينية.


عدد القراءات: 35


اضف تعليقك على الفيس بوك