آخر الأخبار :
الميقاتي يشارك في ذكرى مئوية السلطان عبد الحميد الثاني في تركيا بلد شارف على الضياع وأحزابه متشبثة بالحكم الأنظمة الديمقراطية لا تصلح في العراق اَلتزوير إعدام للثقة المرأة العراقية ومشاركتها في القرار السياسي 1 الحياةُ وقفةُ عزٍ والمقاومةُ شرفٌ وكرامةٌ صفعاتٌ وركلاتٌ على وجهِ العدوِ وقفاه نفحات من كتاب ( الحلقة الرابعة ) ابطال من ورق صنعتهم الشعوب الجاهلة النزاعات العشائرية في الجنوب: ما أسبابها؟ ومَنْ يقف وراءها؟

عهد التميمي وأمها ناريمان والنضال الفلسطيني الأصيل

عهد التميمي وأمها ناريمان والنضال الفلسطيني الأصيل

صحافة شباب جيل الوحدة الفكرية - بقلم عثمان سعدي رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة الع         
الجمعة ( 03-08-2018 ) الساعة ( 2:17:43 مساءً ) بتوقيت مكة المكرمة

ذكّرتني المناضلة الشابة الفلسطينية عهد التميمي ووالدتها بثورة الجزائر وثوارها. ذكّرتني والدتُها بوالدتي زينة التي أنجبت ستة: ولدين وأربع بنات، أحد الولدين مات شهيدا كمجاهد في جيش التحرير الوطني الجزائري في ريعان الشباب عن عمر خمس وعشرين سنة، وبنتان من البنات الأربع صارتا أرملتي شهيدين؛ أحدهما ترك لها سبعة، والثاني ترك لها خمسة أبناء. الأولى شهباء أجبرها جيش الاستعمار الفرنسي على أن تحضر مع أبنائها السبعة قتلَ والدهم الشهيد البشير، بمن فيهم ليلى الصغرى ذات السنوات الثلاث.

ذكّرتني والدة عهد ناريمان بقولها “نحن الشجرة والجماهير الفلسطينية الجذور”، بقصة والدتي التي ضربها جنديٌ فرنسي انتقاما لأنها أمُّ مجاهدَين بعقب بندقيته على بطنها فتسبّب لها في فتق. أحضرتُها سنة 1963، سنة بعد إعلان الاستقلال، من مشتى أولاد مسعود القرية الريفية إلى مدينة الجزائر العاصمة لإجراء العملية الجراحية لها، باتت بالمستشفى وأعِدَّت للعملية وفي الصباح رافقها الجراح إلى غرفة العمليات، وفي الطريق سألت الجراح:

ــــ يا بني إذا لم تُجرَ لي العملية سأموت؟

ـــ لا تموتين لكن ستعيشين بالفتق الذي سيكون لك متعبا.

ـــ لا يا بني، دعه لي أموت به لأن به سأقابل غدا وجه ربي.

ـــ دمعت عينا الجراح وقال لها: تُقطع اليد التي تجري لك العملية، موتي بجواز سفرك للجنة

وغادرت المستشفى دون أن تجرى لها العملية، وبعد عشر سنوات فارقت دنيانا بجواز سفرها للجنة.

عهد ووالدتها ناريمان ذكّرتني بعمَّتي الحاجّة غزالة في دوار ثازبنت ولاية تبسّة التي ماتت شهيدة، قتلها الجنود الفرنسيون عن عمر 78 سنة، وهي تبتكر أسلوبا لحماية شرف المرأة الريفية الجزائرية من اعتداءات جنود الاحتلال.

عهد التميمي ووالدتها ناريمان، وهي تقيم أعظم مؤتمر صحفي للمقاومة الفلسطينية، وهي خارجة من سجون الاحتلال الصهيوني يوم الأحد 29/7/2018، محاطة بالمستعمَرات التي تسمى بقرى المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية؛ أذكّرها بأن الجزائر عانت من استعمار استيطاني دام قرنا وثلث قرن، لكنه انتهى بفضل النضال من أجل الحق، ومصير الاحتلال الاستيطاني الصهيوني اليهودي الذي عُمره الآن في فلسطين سبعون سنة، مصيره الزوال وسيكون ذلك قريبا إن شاء العليُّ القدير الذي هو أعظم ناصر للمظلومين.

تحية للصبيَّة المناضلة الفلسطينية عهد التميمي ووالدتها ناريمان، وإلى نصر قريب لفلسطين، بفضل أمثال عهد وهم كثر من أبناء فلسطين المناضلة، ولا نامت أعين الجبناء.

 
 

عدد القراءات: 133


اضف تعليقك على الفيس بوك